فهرس الكتاب

الصفحة 10956 من 16863

أنواع الأجسام في إزالة الداء المعين ثم ذلك النوع المعين يخفى على اكثر الناس بل على عامتهم دركه ومعرفته الخاصة المزاولون منهم هذا الفن أولوا الإفهام والعقول يكون الرجل منهم قد أفنى كثيرا من عمره في معرفته ذلك ثم يخفى عليه نوع المرض وحقيقته ويخفى عليه دواؤه وشفاؤه ففارقت الأسباب المزيلة للمرض الأسباب المزيلة للمخمصة في هذه الحقائق البينة وغيرها فكذلك افترقت أحكامها كما ذكرنا وبهذا ظهر الجواب عن الأقيسة المذكورة والقول الجامع فيما يسقط ويباح للحاجة والضرورة ما حضرني الآن

أما سقوط ما يسقط من القيام والصيام والاغتسال فلأن منفعة ذلك مستيقنة بخلاف التداوي

وأيضا فإن ترك المأمور به أيسر من فعل المنهي عنه قال النبي إذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم فانظر كيف أوجب الاجتناب عن كل منهي عنه وفرق في المأمور به بين المستطاع وغيره وهذا يكاد يكون دليلا مستقلا في المسألة

وأيضا فإن الواجبات من القيام والجمعة والحج تسقط بأنواع من المشقة التي لا تصلح لاستباحة شيء من المحظورات وهذا بين بالتأمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت