فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وثالثها أن الدواء لا يستيقن بل وفي كثير من الأمراض لا يظن دفعه للمرض إذ لو اطرد ذلك لم يمت أحد بخلاف دفع الطعام للمسغبة والمجاعة فإنه مستيقن بحكم سنة الله في عباده وخلقه
ورابعها أن المرض يكون له أدوية شتى فإذا لم يندفع بالمحرم انتقل إلى المحلل ومحال أن لا يكون له في الحلال شفاء أو دواء والذي أنزل الداء أنزل لكل داء دواء إلا الموت ولا يجوز أن يكون أدوية الأدواء في القسم المحرم وهو سبحانه الرؤوف الرحيم وإلى هذا الإشارة بالحديث المروي إن الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليها بخلاف المسغبة فإنها وإن اندفعت بأي طعام اتفق إلا أن الخبيث إنما يباح عند فقد غيره فإن صورت مثل هذا في الدواء فتلك صورة نادرة لأن المرض أندر من الجوع بكثير وتعين الدواء المعين وعدم غيره نادر فلا ينتقض هذا على أن في الأوجه السالفة غنى
وخامسها وفيه فقه الباب أن الله تعالى جعل خلقه مفتقرين إلى الطعام والغذاء لا تندفع مجاعتهم ومسغبتهم إلا بنوع الطعام وصنفه فقد هدانا وعلمنا النوع الكاشف للمسغبة المزيل للمخمصة وأما المرض فإنه يزيله بأنواع كثيرة من الأسباب ظاهرة وباطنة روحانية وجسمانية فلم يتعين الدواء مزيلا ثم الدواء بنوعه لم يتعين لنوع من