فهرس الكتاب

الصفحة 10954 من 16863

بالعافية فاختارت البلاء والجنة ولو كان رفع المرض واجبا لم يكن للتخيير موضع كدفع الجوع وفي دعائه لأبي بالحمى وفي اختياره الحمى لأهل قباء وفي دعائه بفناء أمته بالطعن والطاعون وفي نهيه عن الفرار من الطاعون

وخصمه حال أنبياء الله المبتلين الصابرين على البلاء حين لم يتعاطوا الأسباب الدافعة له مثل أيوب عليه السلام وغيره

وخصمه حال السلف الصالح فإن أبا بكر الصديق رضي الله عنه حين قالوا له ألا ندعو لك الطبيب قال قد رآني قالوا فما قال لك قال إني فعال لما أريد ومثل هذا ونحوه يروى عن الربيع بن خيثم المخبت المنيب الذي هو أفضل الكوفيين أو كأفضلهم وعمر بن عبد العزيز الخليفة الراشد الهادي المهدي وخلق كثير لا يحصون عددا

ولست أعلم سالفا أوجب التداوي وإنما كان كثير من أهل الفضل والمعرفة يفضل تركه تفضلا واختيارا لما اختار الله ورضي به وتسليما له وهذا المنصوص عن أحمد وإن كان من أصحابه من يوجبه ومنهم من يستحبه ويرجحه كطريقة كثير من السلف استمساكا لما خلقه الله من الأسباب وجعله من سنته في عباده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت