فهرس الكتاب

الصفحة 10967 من 16863

بهما فإنهما زاد إخوانكم من الجن

فوجه الدلالة ان النبي نهى أن يستنجى بالعظم والبعر الذي هو زاد إخواننا من الجن وعلف دوابهم ومعلوم أنه إنما نهي عن ذلك لئلا ننجسه عليهم ولهذا استنبط الفقهاء من هذا أنه لا يجوز الاستنجاء بزاد الإنس ثم أنه قد استفاض النهي في ذلك والتغليظ حتى قال من تقلد وترا أو استنجى بعظم أو رجيع فإن محمدا منه بريء

ومعلوم أنه لو كان البعر في نفسه نجسا لم يكن الاستنجاء به ينجسه ولم يكن فرق بين البعر المستنجى به والبعر الذي لا يستنجى به وهذا جمع بين ما فرقت السنة بينه ثم إن البعر لو كان نجسا لم يصلح أن يكون علفا لقوم مؤمنين فإنها تصير بذلك جلالة ولو جاز أن تصير جلالة لجاز أن تعلف رجيع الإنس ورجيع الدواب فلا فرق حينئذ ولأنه لما جعل الزاد لهم ما فضل عن الإنس ولدوابهم ما فضل عن دواب الإنس من البعر شرط في طعامهم كل عظم ذكر اسم الله عليه فلا بد أن يشرط في علف دوابهم نحو ذلك وهو الطهارة

وهذا يبين لك أن قوله في حديث بن مسعود لما أتاه بحجرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت