فهرس الكتاب

الصفحة 10968 من 16863

وروثة فقال إنها ركس إنما كان لكونها روثة آدمي ونحوه على أنها قضية عين فيحتمل أن تكون روثة ما يؤكل لحمه وروثة ما لا يؤكل لحمه فلا يعم الصنفين ولا يجوز القطع بأنها مما يؤكل لحمه مع أن لفظ الركس لا يدل على النجاسة لأن الركس هو المركوس أي المردود وهو معنى الرجيع ومعلوم أن الاستنجاء بالرجيع لا يجوز بحال إما لنجاسته وإما لكونه علف دواب إخواننا من الجن

الوجه الثامن وهو الحادي عشر أن هذه الأعيان لو كانت نجسة لبينه النبي ولم يبينه فليست نجسة وذلك لأن هذه الأعيان تكثر ملابسة الناس لها ومباشرتهم لكثير منها خصوصا الأمة التي بعث فيها رسول الله فإن الإبل والغنم غالب أموالهم ولا يزالون يباشرونها ويباشرون أماكنها في مقامهم وسفرهم مع كثرة الاحتفاء فيهم حتى أن عمر رضي الله عنه كان يأمر بذلك تمعددوا واخشوشنوا وامشوا حفاة وانتعلوا ومحالب الألبان كثيرا ما يقع فيها من أبوالها وليس ابتلاؤهم بها بأقل من ولوغ الكلب في أوانيهم فلو كانت نجسة يجب غسل الثياب والأبدان والأواني منها وعدم مخالطته ويمنع من الصلاة مع ذلك ويجب تطهير الأرض مما فيه ذلك إذا صلى فيها والصلاة فيها تكثر في أسفارهم وفي مراح أغنامهم ويحرم شرب اللبن الذي يقع فيه بعرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت