فهرس الكتاب

الصفحة 10969 من 16863

وتغسل اليد إذا أصابها البول أو رطوبة البعر إلى غير ذلك من أحكام النجاسة لوجب أن يبين النبي بيانا تحصل به معرفة الحكم ولو بين ذلك لنقل جميعه أو بعضه فإن الشريعة وعادة القوم توجب مثل ذلك فلما لم ينقل ذلك علم أنه لم يبين لهم نجاستها

وعدم ذكر نجاستها دليل على طهارتها من جهة تقريره لهم على مباشرتها وعدم النهي عنه والتقرير دليل الإباحة ومن وجه أن مثل هذا يجب بيانه بالخطاب ولا تحال الأمة فيه على الرأي لأنه من الأصول لا من الفروع ومن جهة أن ما سكت الله عنه فهو مما عفا عنه لا سيما إذا وصل بهذا الوجه

الوجه التاسع وهو الثاني عشر وهو أن الصحابة والتابعين وعامة السلف قد ابتلي الناس في أزمانهم بأضعاف ما ابتلوا في زمن النبي ولا يشك عاقل في كثرة وقوع الحوادث المتعلقة بهذه المسألة ثم المنقول عنهم أحد شيئين إما القول بالطهارة أو عدم الحكم بالنجاسة مثل ما ذكرناه عن أبي موسى وأنس وعبد الله بن مغفل أنه كان يصلي وعلى رجليه أثر السرقين وهذا قد عاين أكابر الصحابة بالعراق وعن عبيد بن عمير قال إن لي غنما تبعر في مسجدي وهذا قد عاين أكابر الصحابة بالحجاز وعن إبراهيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت