فهرس الكتاب

الصفحة 10970 من 16863

النخعي فيمن يصلي وقد أصابه السرقين قال لا بأس وعن أبي جعفر الباقر ونافع مولى بن عمر أنه أصابت عمامته بول بعير فقالا جميعا لا بأس وسألهما جعفر الصادق وهو أشبه بالدليل على أن ما روي عن بن عمر في ذلك من الغسل إما ضعيف أو على سبيل الاستحباب والتنظيف فإن نافعا لا يكاد يخفى عليه طريقة بن عمر في ذلك ولا يكاد يخالفه والمأثور عن السلف في ذلك كثير

وقد نقل عن بعضهم ألفاظ إن ثبتت فليست صريحة بنجاسة محل النزاع مثل ما روي عن الحسن أنه قال البول كله يغسل وقد روي عنه أنه قال لا بأس بأبوال الغنم فعلم أنه أراد بول الإنسان الذكر والأنثى والكبير والصغير وكذلك ما روي عن أبي الشعثاء أنه قال الأبوال كلها أنجاس فلعله أراد ذلك إن ثبت عنه وقد ذكرنا عن بن المنذر وغيره أنه لم يعرف عن أحد من السلف القول بنجاستها ومن المعلوم الذي لا شك فيه أن هذا إجماع على عدم النجاسة بل مقتضاه أن التنجيس من الأقوال المحدثة فيكون مردودا بالأدلة الدالة على إبطال الحوادث لا سيما مقالة محدثة مخالفة لما عليه الصدر الأول ومن المعلوم أن الأعيان الموجودة في زمانهم ومكانهم إذا أمسكوا عن تحريمها وتنجيسها مع الحاجة إلى بيان ذلك كان تحريمها وتنجيسها ممن بعدهم بمنزلة أن يمسكوا عن بيان أفعال يحتاج إلى بيان وجوبها لو كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت