فهرس الكتاب

الصفحة 10972 من 16863

تداس بالدواب التي تروث وتبول عليها فلو كانت تنجس بذلك لكان الواجب على أقل الأحوال تطهير الحب وغسله ومعلوم أنه لم يفعل ذلك ولا فعل على عهده فعلم أنه لم يحكم بنجاستها

ولا يقال هو لم يتيقن أن ذلك الحب الذي أكله مما أصابه البول والأصل الطهارة لأنا نقول فصاحب الحب قد تيقن نجاسة بعض حبه واشتبه عليه الطاهر بالنجس فلا يحل له استعمال الجميع بل الواجب تطهير الجميع كما إذا علم نجاسة بعض البدن أو الثوب أو الأرض وخفي عليه مكان النجاسة غسل ما يتيقن به غسلها وهو لم يأمر بذلك

ثم اشتباه الطاهر بالنجس نوع من اشتباه الطعام الحلال بالحرام فكيف يباح أحدهما من غير تحر فإن القائل إما أن يقول يحرم الجميع وإما أن يقول بالتحري فأما الأكل من أحدهما بلا تحر فلا أعرف أحدا جوزه وإنما يستمسك بالأصل مع تيقن النجاسة ولا محيص عن هذا الدليل إلا إلى أحد أمرين إما أن يقال بطهارة هذه الأبوال والأرواث أو أن يقال عفى عنها في هذا الموضع للحاجة كما يعفى عن ريق الكلب في بدن الصيد على أحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت