فهرس الكتاب

الصفحة 10973 من 16863

الوجهين وكما يطهر محل الاستنجاء بالحجر في أحد الوجهين إلى غير ذلك من مواضع الحاجات

فيقال الأصل فيما استحل جريانه على وفاق الأصل فمن ادعى أن استحلال هذا مخالف للدليل لأجل الحاجة فقد ادعى ما يخالف الأصل فلا يقبل منه إلا بحجة قوية وليس معه من الحجة ما يوجب أن يجعل هذا مخالفا للأصل

ولا شك أنه لو قام دليل يوجب الحظر لأمكن أن يستثنى هذا الموضع فأما ما ذكر من العموم الضعيف والقياس الضعيف فدلالة هذا الموضع على الطهارة المطلقة أقوى من دلالة تلك على النجاسة المطلقة على ما تبين عند التأمل على أن ثبوت طهارتها والعفو عنها في هذا الموضع أحد موارد الخلاف فيبقى إلحاق الباقي به بعدم القائل بالفرق

ومن جنس هذا الوجه الحادي عشر وهو الرابع عشر وهو إجماع الصحابة والتابعين ومن بعدهم في كل عصر ومصر على دياس الحبوب من الحنطة وغيرها بالبقر ونحوها مع القطع ببولها وروثها على الحنطة ولم ينكر ذلك منكر ولم يغسل الحنطة لأجل هذا أحد ولا احترز عن شيء مما في البيادر لوصول البول إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت