فهرس الكتاب

الصفحة 10974 من 16863

والعلم بهذا كله علم اضطراري ما أعلم عليه سؤالا ولا أعلم لمن يخالف هذا شبهة

وهذا العمل إلى زماننا متصل في جميع البلاد لكن لم نحتج بإجماع الأعصار التي ظهر فيها هذا الخلاف لئلا يقول المخالف أنا أخالف في هذا وإنما احتججنا بالإجماع قبل ظهور الخلاف

وهذا الإجماع من جنس الإجماع على كونهم كانوا يأكلون الحنطة ويلبسون الثياب ويسكنون البناء فإنا نتيقن أن الأرض كانت تزرع ونتيقن أنهم كانوا يأكلون ذلك الحب ويقرون على أكله ونتيقن أن الحب لا يداس إلا بالدواب ونتيقن أن لا بد أن تبول على البيدر الذي يبقى أياما ويطول دياسها له وهذه كلها مقدمات يقينية

الوجه الثاني عشر وهو الخامس عشر أن الله تعالى قال { وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود } فأمر بتطهير بيته الذي هو المسجد الحرام وصح عنه أنه أمر بتنظيف المساجد وقال جعلت لي كل أرض طيبة مسجدا وطهورا وقال الطواف بالبيت صلاة ومعلوم قطعا أن الحمام لم يزل ملازما للمسجد الحرام لأمنه وعبادة بيت الله وأنه لا يزال ذرقه ينزل في المسجد وفي المطاف والمصلى فلو كان نجسا لتنجس المسجد بذلك ولوجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت