فهرس الكتاب

الصفحة 10975 من 16863

تطهير المسجد منه إما بإبعاد الحمام أو بتطهير المسجد أو بتسقيف المسجد ولم تصح الصلاة في أفضل المساجد وأمها وسيدها لنجاسة أرضه وهذا كله مما يعلم فساده يقينا

ولا بد من أحد قولين إما طهارته مطلقا أو العفو عنه كما في الدليل قبله وقد بينا رجحان القول بالطهارة المطلقة

الدليل الثالث عشر وهو في الحقيقة السادس عشر مسلك التشبيه والتوجيه فنقول والله الهادي اعلم أن الفرق بين الحيوان المأكول وغير المأكول إنما فرق بينهما لافتراق حقيقتهما وقد سمى الله هذا طيبا وهذا خبيثا

وأسباب التحريم إما القوة السبعية التي تكون في نفس البهيمة فأكلها يورث نبات أبداننا منها فتصير أخلاق الناس أخلاق السباع أو لما الله أعلم به وإما خبث مطعمها كما يأكل الجيف من الطير أو لأنها في نفسها مستخبثة كالحشرات فقد رأينا طيب المطعم يؤثر في الحل وخبثه يؤثر في الحرمة كما جاءت به السنة في لحوم الجلالة ولبنها وبيضها فإنه حرم الطيب لاغتذائه بالخبيث وكذلك النبات المسقي بالماء النجس والمسمد بالسرقين عند من يقول به وقد رأينا عدم الطعام يؤثر في طهارة البول أو خفة نجاسته مثل الصبي الذي لم يأكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت