فهرس الكتاب

الصفحة 10979 من 16863

لكن الثاني أرجح لأن الأصل وجوب تطهير الثياب من الأنجاس قليلها وكثيرها فإذا ثبت جواز حمل قليله في الصلاة ثبت ذلك في كثيره فإن القياس لا يفرق بينهما

فإن قيل فقد أخرج مسلم في صحيحه عن عائشة أن رسول الله كان يغسل المني ثم يخرج إلى الصلاة في ذلك الثوب وأنا أنظر إلى أثر الغسل فيه فهذا يعارض حديث الفرك في مني رسول الله والغسل دليل النجاسة فإن الطاهر لا يطهر

فيقال هذا لا يخالفه لأن الغسل للرطب والفرك لليابس كما جاء مفسرا في رواية الدارقطني أو هذا أحيانا وهذا أحيانا وأما الغسل فإن الثوب قد يغسل من المخاط والبصاق والنخامة استقذارا لا تنجيسا ولهذا قال سعد بن أبي وقاص وبن عباس أمطه عنك ولو بإذخرة فإنما هو بمنزلة المخاط والبصاق

الدليل الثاني ما روى الإمام أحمد في مسنده بإسناد صحيح عن عائشة قالت كان رسول الله يسلت المني من ثوبه بعرق الإذخر ثم يصلي فيه ويحته من ثوبه يابسا ثم يصلي فيه وهذا من خصائص المستقذرات لا من أحكام النجاسات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت