فهرس الكتاب

الصفحة 10982 من 16863

أصلا فعلم أن كل ما لا يمكن الاحتراز عن ملابسته معفو عنه ومعلوم أن المني يصيب أبدان الناس وثيابهم وفرشهم بغير اختيارهم أكثر مما يلغ الهر في آنيتهم فهو طواف الفضلات بل قد يتمكن الإنسان من الاحتراز من البصاق والمخاط المصيب ثيابه ولا يقدر على الاحتراز من مني الاحتلام والجماع وهذه المشقة الظاهرة توجب طهارته ولو كان المقتضي للتنجيس قائما

ألا ترى أن الشارع خفف في النجاسة المعتادة فاجتزأ فيها بالجامد مع أن إيجاب الاستنجاء عند وجود الماء أهون من إيجاب غسل الثياب من المني لا سيما في الشتاء في حق الفقير ومن ليس له إلا ثوب واحد

فإن قيل الذي يدل على نجاسة المني وجوه

أحدها ما روي عن عمار بن ياسر عن النبي أنه قال إنما يغسل الثوب من البول والغائط والمني والقيء رواه بن عدي وحديث عائشة قد مضى في أن النبي كان يغسله

الوجه الثاني أنه خارج يوجب طهارتي الخبث والحدث فكان نجسا كالبول والحيض وذلك لأن إيجاب نجاسة الطهارة دليل على أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت