فهرس الكتاب

الصفحة 10984 من 16863

الوجه السادس أنه يجري في مجرى البول فيتنجس بملاقاة البول فيكون كاللبن في الظرف النجس فهذه أدلة كلها تدل على نجاسته

فنقول الجواب وعلى الله قصد السبيل أما حديث عمار بن ياسر فلا أصل له في إسناده ثابت بن حماد قال الدارقطني ضعيف جدا وقال بن عدي له مناكير وحديث عائشة مضى القول فيه

وأما الوجه الثاني فقولهم يوجب طهارتي الخبث والحدث أما الخبث فممنوع بل الاستنجاء منه مستحب كما يستحب إماطته من الثوب والبدن وقد قيل هو واجب كما قد قيل يجب غسل الأنثيين من المذي وكما يجب غسل أعضاء الوضوء إذا خرج الخارج من الفرج فهذا كله طهارة وجبت لخارج وإن لم يكن المقصود بها إماطته وتنجيسه بل سبب آخر كما يغسل منه سائر البدن

فالحاصل أن سبب الاستنجاء منه ليس هو النجاسة بل سبب آخر فقولهم يوجب طهارة الخبث وصف ممنوع في الفرع فليس غسله عن الفرج للخبث وليست الطهارات منحصرة في ذلك كغسل اليد عند القيام من نوم الليل وغسل الميت والأغسال المستحبة وغسل الأنثيين وغير ذلك فهذه الطهارة إن قيل بوجوبها فهي من القسم الثالث فيبطل قياسه على البول لفساد الوصف الجامع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت