فهرس الكتاب

الصفحة 10985 من 16863

وأما ايجابه طهارة الحدث فهو حق لكن طهارة الحدث ليست أسبابها منحصرة في النجاسات فان الصغرى تجب من الريح اجماعا وتجب بموجب الحجة من ملامسة الشهوة ومن مس الفرج ومن لحوم الإبل ومن الردة وغسل الميت وقد كانت تجب في صدر الاسلام من كل ما غيرته النار وكل هذه الأسباب غير نجسه

وأما الكبرى فتجب بالايلاج اذا التقى الختانان ولا نجاسة وتجب بالولادة التي لا دم معها على رأي مختار والولد طاهر وتجب بالموت ولا يقال هو نجس وتجب بالاسلام عند طائفة

فقولهم انما أوجب طهارة الحدث أو أوجب الاغتسال نجس منتقض بهذه الصور الكثيرة فبطل طرده فان ضموا إلى العلة كونه خارجا انتقض بالريح والولد نقضا قادحا

ثم يقال قولكم خارج وصف طردي فلا يجوز الاحتراز به ثم ان عكسه أيضا باطل والوصف عديم التأثير فان ما لا يوجب طهارة الحدث منه شيء كثير نجس كالدم الذي لم يسل واليسير من القيء

وأيضا فسيأتي الفرق ان شاء الله تعالى فهذه أوجه ثلاثة أو أربعة

وأما قولهم التطهير منه أبعد من تطهيره فجمع ما بين متفاوتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت