فهرس الكتاب

الصفحة 10989 من 16863

لهذه الأجناس الا بعد مفارقتها مواضع خلقها فوصفها بالنجاسة فيها وصف بما لا تتصف به

وثانيها ان خاصة النجس وجوب مجانبته في الصلاة وهذا مفقود فيها في البدن من الدماء وغيرها ألا ترى أن من صلى حاملا وعاءا مسدودا قد أوعى دما لم تصح صلاته فلئن قلت عفى عنه لمشقة الاحتراز قلت بل جعل طاهرا لمشقة الاحتراز فما المانع منه والرسول يعلل طهارة الهرة بمشقة الاحتراز حيث يقول انها ليست بنجسة انها من الطوافين عليكم والطوافات

بل أقول قد رأينا جنس المشقة في الاحتراز مؤثرا في جنس التخفيف فان كان الاحتراز من جميع الجنس مشقا عفى عن جميعه فحكم بالطهارة وان كان من بعضه عفي عن القدر المشق وهنا يشق الاحتراز من جميع ما في داخل الأبدان فيحكم لنوعه بالطهارة كالهر وما دونها وهذا وجه ثالث

الوجه الرابع ان الدماء المستخبثة في الأبدان وغيرها هي أحد أركان الحيوان التي لا تقوم حياته الا بها حتى سميت نفسا فالحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت