فهرس الكتاب

الصفحة 10990 من 16863

بأن الله يجعل أحد أركان عباده من الناس والدواب نوعا نجسا في غاية البعد

الوجه الخامس أن الأصل الطهارة فلا تثبت النجاسة إلا بدليل وليس في هذه الدماء المستخبثة شيء من أدلة النجاسة وخصائصها

الوجه السادس انا قد رأينا الأعيان تفترق حالها بين ما اذا كانت في موضع عملها ومنفعتها وبين ما اذا فارقت ذلك فالماء المستعمل ما دام جاريا في أعضاء المتطهر فهو طهور فاذا انفصل تغيرت حاله والماء في المحل النجس ما دام عليه فعمله باق وتطهيره ولا يكون ذلك الا لأنه طاهر مطهر فاذا فارق محل عمله فهو اما نجس أو غير مطهر وهذا مع تغير الأمواه في موارد التطهير تارة بالطاهرات وتارة بالنجاسات فاذا كانت المخالطة التي هي أشد أسباب التغيير لا تؤثر في محل عملنا وانتفاعنا فما ظنك بالجسم المفرد في محل عمله بخلق الله وتدبيره فافهم هذا فانه لباب الفقه

الوجه الثالث عن أصل الدليل أنا لو سلمنا أن الدم نجس فانه قد استحال وتبدل وقولهم الاستحالة لا تطهر

قلنا من أفتى بهذه الفتوى الطويلة العريضة المخالفة للإجماع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت