فهرس الكتاب

الصفحة 10993 من 16863

فان قيل فلعل بينهما حاجزا

قيل الأصل عدمه على أن ذكره هذا في معرض بيان ذكر الاقتدار باخراج طيب من بين خبيثين في الاغتذاء ولا يتم الا مع عدم الحاجز والا فهو مع الحاجز ظاهر في كمال خلقه سبحانه

وكذلك قوله خالصا والخلوص لا بد أن يكون مع قيام الموجب للشوب وبالجملة فخروج اللبن من بين الفرث والدم أشبه شيء بخروج المني من مخرج البول وقد سلك هذا المسلك من رأى إنفحة الميتة ولبنها طاهرا لأنه كان طاهرا وإنما حدث نجاسة الوعاء فقال الملاقاة في الباطن غير ظاهر

ومن نجس هذا فرق بينه وبين المني بأن المني ينفصل عن النجس في الباطن أيضا بخلاف اللبن فانه لا يمكن فصله من الميتة الا بعد ابراز الضرع وحينئذ يصير في حد ما يلحقه النجاسة والله يقول الحق وهو يهدي السبيل والحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وهذا الذي حضرني في هذا الوقت ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت