فهرس الكتاب

الصفحة 11001 من 16863

بل هي أعيان طيبة فيتناولها نص التحليل وهي أولى بذلك من الخمر المنقلبة بنفسها وما ذكروه من الفرق بأن الخمر نجست بالاستحالة فتطهر بالاستحالة باطل فإن جميع النجاسات إنما نجست بالاستحالة كالدم فإنه مستحيل عن الغذاء الطاهر وكذلك البول والعذرة حتى الحيوان النجس مستحيل عن الماء والتراب ونحوهما من الطاهرات

ولا ينبغي أن يعبر عن ذلك بأن النجاسة طهرت بالاستحالة فإن نفس النجس لم يطهر لكن استحال وهذا الطاهر ليس هو ذلك النجس وإن كان مستحيلا منه والمادة واحدة كما أن الماء ليس هو الزرع والهواء والحب وتراب المقبرة ليس هو الميت والإنسان ليس هو المني

والله تعالى يخلق أجسام العالم بعضها من بعض ويحيل بعضها إلى بعض وهي تبدل مع الحقائق ليس هذا هذا فكيف يكون الرماد هو العظم الميت واللحم والدم نفسه بمعنى أنه يتناوله اسم العظم وأما كونه هو هو باعتبار الأصل والمادة فهذا لا يضر فإن التحريم يتبع الاسم والمعنى الذي هو الخبث وكلاهما منتف

وعلى هذا فدخان النار الموقدة بالنجاسة طاهر وبخار الماء النجس الذي يجتمع في السقف طاهر وأمثال ذلك من المسائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت