فهرس الكتاب

الصفحة 11002 من 16863

وإذا كان كذلك فهذا الفخار طاهر إذ ليس فيه من النجاسة شيء وإن قيل إنه خالطه من دخانها خرج على القولين والصحيح أنه طاهر

وأما نفس استعمال النجاسة فقد تقدم الكلام فيه والنزاع في الماء المسخن بالنجاسة فإنه طاهر لكن هل يكره على قولين هما روايتان عن أحمد

إحداهما لا يكره وهو قول أبي حنيفة والشافعي

والثاني يكره وهو مذهب مالك

وللكراهة مأخذان

أحدهما خشية أن يكون قد وصل إلى الماء شيء من النجاسة فيكره لاحتمال تنجسه فعلى هذا إذا كان بين الموقد وبين النار حاجز حصين لم يكره وهذه طريقة الشريف أبي جعفر وبن عقيل وغيرهما

والثاني أن سبب الكراهة كون استعمال النجاسة مكروها وأن السخونة حصلت بفعل مكروه وهذه طريقة القاضي أبي يعلى ومثل هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت