فهرس الكتاب

الصفحة 11007 من 16863

والثالثة أن شعر الميتة إن كانت طاهرة في الحياة كان طاهرا كالشاة والفأرة وشعر ما هو نجس في حال الحياة نجس كالكلب والخنزير وهذه هي المنصوصة عند أكثر أصحابه

والقول الراجح هو طهارة الشعور كلها شعر الكلب والخنزير وغيرهما بخلاف الريق وعلى هذا فإذا كان شعر الكلب رطبا وأصاب ثوب الإنسان فلا شيء عليه كما هو مذهب جمهور الفقهاء كأبي حنيفة ومالك وأحمد في إحدى الروايتين عنه وذلك لأن الأصل في الأعيان الطهارة فلا يجوز تنجيس شيء ولا تحريمه إلا بدليل كما قال تعالى { وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه } وقال تعالى { وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون } وقال النبي في الحديث الصحيح إن من أعظم المسلمين بالمسلمين جرما من سأل عن شيء لم يحرم فحرم من أجل مسألته وفي السنن عن سلمان الفارسي مرفوعا ومنهم من يجعله موقوفا أنه قال الحلال ما أحل الله في كتابه والحرام ما حرم الله في كتابه وما سكت عنه فهو مما عفا عنه

وإذا كان كذلك فالنبي قال طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبعا أولاهن بالتراب وفي الحديث الآخر إذا ولغ الكلب فأحاديثه كلها ليس فيها إلا ذكر الولوغ لم يذكر سائر الأجزاء فتنجيسها إنما هو بالقياس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت