فهرس الكتاب

الصفحة 11008 من 16863

فإذا قيل إن البول أعظم من الريق كان هذا متوجها

وأما إلحاق الشعر بالريق فلا يمكن لأن الريق متحلل من باطن الكلب بخلاف الشعر فإنه نابت على ظهره

والفقهاء كلهم يفرقون بين هذا وهذا فإن جمهورهم يقولون إن شعر الميتة طاهر بخلاف ريقها والشافعي وأكثرهم يقولون إن الزرع النابت في الأرض النجسة طاهر فغاية شعر الكلب أن يكون نابتا في منبت نجس كالزرع النابت في الأرض النجسة فإذا كان الزرع طاهرا فالشعر أولى بالطهارة لأن الزرع فيه رطوبة ولين يظهر فيه أثر النجاسة بخلاف الشعر فإن فيه من اليبوسة والجمود ما يمنع ظهور ذلك فمن قال من أصحاب أحمد كابن عقيل وغيره إن الزرع طاهر فالشعر أولى ومن قال إن الزرع نجس فإن الفرق بينهما ما ذكر فإن الزرع يلحق بالجلالة التي تأكل النجاسة وهذا أيضا حجة في المسألة فإن الجلالة التي تأكل النجاسة قد نهى النبي عن لبنها فإذا حبست حتى تطيب كانت حلالا باتفاق المسلمين لأنها قبل ذلك يظهر أثر النجاسة في لبنها وبيضها وعرقها فيظهر نتن النجاسة وخبثها فإذا زال ذلك عادت طاهرة فإن الحكم إذا ثبت بعلة زال بزوالها والشعر لا يظهر فيه شيء من آثار النجاسة أصلا فلم يكن لتنجيسه معنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت