فهرس الكتاب

الصفحة 11023 من 16863

الصيام مرتين إلا بتفريط من العبد فأما مع عدم تفريطه فلم يوجب الله صوم شهرين في السنة ولا صلاة ظهرين في يوم وهذا مما يعرف به ضعف قول من يوجب الصلاة ويوجب إعادتها فإن هذا أصل ضعيف كما بسط القول عليه في غير هذا الموضع

ويدخل في هذا من يأمر بالصلاة خلف الفاسق وإعادتها وبالصلاة مع الأعذار النادرة التي لا تتصل وإعادتها ومن يأمر المستحاضة بالصيام مرتين ونحو ذلك مما يوجد في مذهب الشافعي وأحمد في أحد القولين

فإن الصواب ما عليه جمهور المسلمين أن من فعل العبادة كما أمر بحسب وسعه فلا إعادة عليه كما قال تعالى { فاتقوا الله ما استطعتم } ولم يعرف قط أن رسول الله أمر العبد أن يصلي الصلاة مرتين لكن يأمر بالإعادة من لم يفعل ما أمر به مع القدرة على ذلك كما قال للمسيء في صلاته أرجع فصل فإنك لم تصل وكما أمر من صلى خلف الصف وحده أن يعيد الصلاة فأما المعذور كالذي يتيمم لعدم الماء أو خوف الضرر باستعماله لمرض أو لبرد وكالاستحاضة وأمثال هؤلاء فإن سنة رسول الله في هؤلاء أن يفعلوا ما يقدرون عليه بحسب استطاعتهم ويسقط عنهم ما يعجزون عنه بل سنته فيمن كان لم يعلم الوجوب أنه لا قضاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت