فهرس الكتاب

الصفحة 11030 من 16863

وكذلك ما فعله الكافر من المحرمات في دين الإسلام التى يستحلها في دينه كالعقود والقبوض الفاسدة كعقد الربا والميسر وبيع الخمر والخنزير والنكاح بلا ولى ولا شهود وقبض مال المسلمين بالقهر والاستيلاء ونحو ذلك فإن ذلك المحرم يسقط حكمه بالإسلام ويبقى في حقه بمنزلة مالم يحرم فإن الإسلام يغفر له به تحريم ذلك العقد والقبض فيصير الفعل في حقه عفوا بمنزلة من عقد عقدا أو قبض قبضا غير محرم فيجرى في حقه مجرى الصحيح في حق المسلمين ولهذا ما تقابضوا فيه من العقود الفاسدة أقروا على ملكه إذا أسلموا أو تحاكموا إلينا

وكذلك عقود النكاح التى إنقضى سبب فسادها قبل الحكم والإسلام بخلاف مالم يتقابضوه فإنه لا يجوز لهم بعد الإسلام أن يقبضوا قبضا محرما كما لا يعقدون عقدا محرما وهذا مقرر في موضعه لقوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا إتقوا الله وذروا ما بقى من الربا إن كنتم مؤمنين ) فأمرهم بترك ما بقى في الذمم من الربا ولم يأمرهم برد المقبوض

وقال النبى ( من أسلم على شيء فهو له ( وقال ( وأيما قسم قسم في الجاهلية فهو على ما قسم وأيما قسم أدركه الإسلام فهو على قسم الإسلام ( وأقر أهل الجاهلية على مناكحهم التى كانت في الجاهلية مع أن كثيرا منها كان غير مباح في الإسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت