فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وكذلك ما فعله الكافر من المحرمات في دين الإسلام التى يستحلها في دينه كالعقود والقبوض الفاسدة كعقد الربا والميسر وبيع الخمر والخنزير والنكاح بلا ولى ولا شهود وقبض مال المسلمين بالقهر والاستيلاء ونحو ذلك فإن ذلك المحرم يسقط حكمه بالإسلام ويبقى في حقه بمنزلة مالم يحرم فإن الإسلام يغفر له به تحريم ذلك العقد والقبض فيصير الفعل في حقه عفوا بمنزلة من عقد عقدا أو قبض قبضا غير محرم فيجرى في حقه مجرى الصحيح في حق المسلمين ولهذا ما تقابضوا فيه من العقود الفاسدة أقروا على ملكه إذا أسلموا أو تحاكموا إلينا
وكذلك عقود النكاح التى إنقضى سبب فسادها قبل الحكم والإسلام بخلاف مالم يتقابضوه فإنه لا يجوز لهم بعد الإسلام أن يقبضوا قبضا محرما كما لا يعقدون عقدا محرما وهذا مقرر في موضعه لقوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا إتقوا الله وذروا ما بقى من الربا إن كنتم مؤمنين ) فأمرهم بترك ما بقى في الذمم من الربا ولم يأمرهم برد المقبوض
وقال النبى ( من أسلم على شيء فهو له ( وقال ( وأيما قسم قسم في الجاهلية فهو على ما قسم وأيما قسم أدركه الإسلام فهو على قسم الإسلام ( وأقر أهل الجاهلية على مناكحهم التى كانت في الجاهلية مع أن كثيرا منها كان غير مباح في الإسلام