فهرس الكتاب

الصفحة 11031 من 16863

وهذا كالمتفق عليه بين الأئمة المشهورين لكن ثم خلاف شاذ في بعض صوره

وأما ما إستولى عليه أهل الحرب من أموال المسلمين ثم اسلموا فإنه لهم بسنة رسول الله وإتفاق السلف وجماهير الأئمة وهو منصوص أحمد وظاهر مذهبه

وأما التحاكم إلينا في مثل هذه الصورة فانها تكون إذا كانوا ذوى عهد بأمان أو ذمة أو صلح فنقرهم عليه في هذه الصورة أيضا فهذا في الحقوق التى وجبت له بإعتقاده في كفره وإن كان سببها محرما في دين الإسلام

وأما العقوبات فإنه لا يعاقب على ما فعله قبل الإسلام من محرم سواء كان يعتقد تحريمه أو لم يعتقده فلا يعاقب على قتل نفس ولا ربا ولا سرقة ولا غير ذلك سواء فعل ذلك بالمسلمين أو بأهل دينه فإنه إن كان بالمسلمين فهو يعتقد إباحة ذلك منهم وأما أهل دينه فهم مباحون في دين الإسلام وإن إعتقد هو الحظر ولهذا نقول إنما سباه وغنمه الكفار بعضهم من نفوس بعض وأموالهم فإنهم لا يعاقبون عليها بعد الإسلام وإن إعتقدوا التحريم فمتى كان مباحا في دينه أو في دين الإسلام زالت العقوبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت