فهرس الكتاب

الصفحة 11079 من 16863

ومعلوم أنه إن علم أنه بعد الوقت يمكنه أن يصلى باتمام الركوع والسجود والقراءة كان الواجب عليه ان يصلي في الوقت لإمكانه

واما قول بعض أصحابنا إنه لا يجوز تأخيرها عن وقتها إلا لناو لجمعها أو مشتغل بشرطها فهذا لم يقله قبله أحد من الأصحاب بل ولا احد من سائر طوائف المسلمين إلا أن يكون بعض أصحاب الشافعي فهذا اشك فيه ولا ريب أنه ليس على عمومه وإطلاقه بإجماع المسلمين وإنما فيه صورة معروفة كما إذا أمكن الواصل إلى البئر أن يضع حبلا يستقي ولا يفرغ إلا بعد الوقت وإذا أمكن العريان أن يخيط له ثوبا ولا يفرغ إلا بعد الوقت ونحو هذه الصور ومع هذا فالذي قاله في ذلك خلاف المذهب المعروف عن احمد واصحابه وخلاف قول جماعة علماء المسلمين من الحنفية والمالكية وغيرهم

وما أعلم من يوافقه على ذلك إلا بعض أصحاب الشافعى ومن قال ذلك فهو محجوج بإجماع المسلمين على أن مجرد الإشتغال بالشرط لا يبيح تأخير الصلاة عن وقتها المحدود شرعا فإنه لو دخل الوقت وأمكنه أن يطلب الماء وهو لا يجده إلا بعد الوقت لم يجز له التأخير بإتفاق المسلمين وإن كان مشتغلا بالشرط وكذلك العريان لو أمكنه أن يذهب إلى قرية ليشتري له منها ثوبا وهو لا يصلي إلا بعد خروج الوقت لم يجز له التأخير بلانزاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت