فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومعلوم أنه إن علم أنه بعد الوقت يمكنه أن يصلى باتمام الركوع والسجود والقراءة كان الواجب عليه ان يصلي في الوقت لإمكانه
واما قول بعض أصحابنا إنه لا يجوز تأخيرها عن وقتها إلا لناو لجمعها أو مشتغل بشرطها فهذا لم يقله قبله أحد من الأصحاب بل ولا احد من سائر طوائف المسلمين إلا أن يكون بعض أصحاب الشافعي فهذا اشك فيه ولا ريب أنه ليس على عمومه وإطلاقه بإجماع المسلمين وإنما فيه صورة معروفة كما إذا أمكن الواصل إلى البئر أن يضع حبلا يستقي ولا يفرغ إلا بعد الوقت وإذا أمكن العريان أن يخيط له ثوبا ولا يفرغ إلا بعد الوقت ونحو هذه الصور ومع هذا فالذي قاله في ذلك خلاف المذهب المعروف عن احمد واصحابه وخلاف قول جماعة علماء المسلمين من الحنفية والمالكية وغيرهم
وما أعلم من يوافقه على ذلك إلا بعض أصحاب الشافعى ومن قال ذلك فهو محجوج بإجماع المسلمين على أن مجرد الإشتغال بالشرط لا يبيح تأخير الصلاة عن وقتها المحدود شرعا فإنه لو دخل الوقت وأمكنه أن يطلب الماء وهو لا يجده إلا بعد الوقت لم يجز له التأخير بإتفاق المسلمين وإن كان مشتغلا بالشرط وكذلك العريان لو أمكنه أن يذهب إلى قرية ليشتري له منها ثوبا وهو لا يصلي إلا بعد خروج الوقت لم يجز له التأخير بلانزاع