فهرس الكتاب

الصفحة 11083 من 16863

يفعلها إلا فائته ويبقى إثم التأخير من باب الكبائر التى تمحوها التوبة ونحوها وأما بقية الفرائض فيمكن إستدراكها بالقضاء

وأما الأمراء الذين كانوا يؤخرون الصلاة عن وقتها ونهى النبى صلى الله عليه وسلم عن قتالهم فإن قيل إنهم كانوا يؤخرون الصلاة إلى آخر الوقت فلا كلام وإن قيل وهو الصحيح إنهم كانوا يفوتونها فقد أمر النبى الأمة بالصلاة في الوقت وقال ( اجعلوا صلاتكم معهم نافلة ( ونهى عن قتالهم كما نهى عن قتال الأئمة إذا استاثروا وظلموا الناس حقوقهم وإعتدوا عليهم وإن كان يقع من الكبائر في أثناء ذلك ما يقع

ومؤخرها عن وقتها فاسق والأئمة لا يقاتلون بمجرد الفسق وإن كان الواحد المقدور قد يقتل لبعض أنواع الفسق كالزنا وغيره فليس كلما جاز فيه القتل جاز أن يقاتل الأئمة لفعلهم إياه إذ فساد القتال أعظم من فساد كبيرة يرتكبها ولي الأمر

ولهذا نص من نص من اصحاب أحمد وغيره على أن النافلة تصلى خلف الفساق لأن النبى أمر بالصلاة خلف الأمراء الذين يؤخرون الصلاة حتى يخرج وقتها وهؤلاء الأئمة فساق وقد أمر بفعلها خلفهم نافلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت