فهرس الكتاب

الصفحة 11089 من 16863

إقامته فكلاهما قولان متقابلان والوسط أنه لا يكره لا هذا ولا هذا

وإن كان أحمد وغيره من أئمة الحديث يختارون أذان بلال وإقامته لمداومته على ذلك بحضرته فهذا كما يختار بعض القراءات والتشهدات ونحو ذلك ومن تمام السنة في مثل هذا أن يفعل هذا تارة وهذا تارة وهذا في مكان وهذا في مكان لأن هجر ما وردت به السنة وملازمة غيره قد يفضى إلى أن يجعل السنة بدعة والمستحب واجبا ويفضى ذلك إلى التفرق والإختلاف إذا فعل آخرون الوجه الآخر

فيجب على المسلم ان يراعى القواعد الكلية التى فيها الإعتصام بالسنة والجماعة لا سيما في مثل صلاة الجماعة وأصح الناس طريقة في ذلك هم علماء الحديث الذين عرفوا السنة وإتبعوها إذ من أئمة الفقه من إعتمد في ذلك على أحاديث ضعيفة ومنهم من كان عمدته العمل الذى وجده ببلده وجعل ذلك السنة دون ما خالفه مع العلم بأن النبى قد وسع في ذلك وكل سنة

وربما جعل بعضهم أذان بلال وإقامته ما وجده في بلده إما بالكوفة وإما بالشام وإما بالمدينة وبلال لم يؤذن بعد النبى إلا قليلا وإنما أذن بالمدينة سعد القرظى مؤذن أهل قباء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت