فهرس الكتاب

الصفحة 11282 من 16863

وقال عن فرعون { ثم أدبر يسعى } وقد قرأ عمر بن الخطاب ( فإمضوا إلى ذكر الله ( فالسعى المأمور به إلى الجمعة هو المضى إليها والذهاب إليها

ولفظ ( السعى ( في الأصل إسم جنس ومن شأن أهل العرف إذا كان الإسم عاما لنوعين فإنهم يفردون أحد نوعيه بإسم ويبقى الإسم العام مختصا بالنوع الآخر كما في لفظ ( ذوى الأرحام ( فإنه يعم جميع الأقارب من يرث بفرض وتعصيب ومن لا فر ض له ولا تعصيب فلما ميز ذو الفرض والعصبة صار في عرف الفقهاء ذووا الأرحام مختصا بمن لا فرض له ولا تعصيب

وكذلك لفظ ( الجائز ( يعم ما وجب ولزم من الأفعال والعقود ومالم يلزم فلما خص بعض الأعمال بالوجوب وبعض العقود باللزوم بقى إسم الجائز في عرفهم مختصا بالنوع الآخر

وكذلك إسم ( الخمر ( هو عام لكل شراب لكن لما أفرد ما يصنع من غير العنب بإسم النبيذ صار اسم الخمر في العرف مختصا بعصير العنب حتى ظن طائفة من العلماء إن إسم الخمر في الكتاب والسنة مختص بذلك وقد تواترت الأحاديث عن النبى بعمومه ونظائر هذا كثيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت