فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يكون جائزا مباحا والفرض يسقط بفعل النوع الجائز المباح إذا أتى بالمأمور به والمراد به كونه في السفر ليس من البر كما لو صام وعطش نفسه بأكل المالح أو صام وأضحى للشمس فإنه يقال ليس من البر الصيام في الشمس ولهذا قال سفيان بن عيينة معناه ليس من صام بأبر ممن لم يصم
ففى هذا ما دل على أن الفطر أفضل فإنه آخر الأمرين من النبى صلى الله عليه وسلم فإنه صام أولا في السفر ثم أفطر فيه ومن كان يظن أن الصوم في السفر نقص في الدين فهذا مبتدع ضال وإذا صام على هذا الوجه معتقدا وجوب الصوم عليه وتحريم الفطر فقد أمر طائفة من السلف والخلف بالإعادة
وقد ثبت في الصحيح عن النبى أن حمزة إبن عمرو سأله فقال إننى رجل أكثر الصوم أفأصوم في السفر فقال ( إن أفطرت فحسن وإن صمت فلا بأس ( فإذا فعل الرجل في السفر أيسر الأمرين عليه من تعجيل الصوم أو تأخيره فقد أحسن فإن الله يريد بنا اليسر ولا يريد بنا العسر أما إذا كان الصوم في السفر أشق عليه من تأخيره فالتأخير أفضل فإن في المسند عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال ( إن الله يحب أن يؤخذ برخصه كما يكره أن تؤتى معصيته ( وأخرجه بعضهم إما إبن خزيمة وإما غيره في صحيحه وهذه الصحاح مرتبتها دون مرتبة صحيحى البخارى ومسلم