فهرس الكتاب

الصفحة 11310 من 16863

يكون جائزا مباحا والفرض يسقط بفعل النوع الجائز المباح إذا أتى بالمأمور به والمراد به كونه في السفر ليس من البر كما لو صام وعطش نفسه بأكل المالح أو صام وأضحى للشمس فإنه يقال ليس من البر الصيام في الشمس ولهذا قال سفيان بن عيينة معناه ليس من صام بأبر ممن لم يصم

ففى هذا ما دل على أن الفطر أفضل فإنه آخر الأمرين من النبى صلى الله عليه وسلم فإنه صام أولا في السفر ثم أفطر فيه ومن كان يظن أن الصوم في السفر نقص في الدين فهذا مبتدع ضال وإذا صام على هذا الوجه معتقدا وجوب الصوم عليه وتحريم الفطر فقد أمر طائفة من السلف والخلف بالإعادة

وقد ثبت في الصحيح عن النبى أن حمزة إبن عمرو سأله فقال إننى رجل أكثر الصوم أفأصوم في السفر فقال ( إن أفطرت فحسن وإن صمت فلا بأس ( فإذا فعل الرجل في السفر أيسر الأمرين عليه من تعجيل الصوم أو تأخيره فقد أحسن فإن الله يريد بنا اليسر ولا يريد بنا العسر أما إذا كان الصوم في السفر أشق عليه من تأخيره فالتأخير أفضل فإن في المسند عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال ( إن الله يحب أن يؤخذ برخصه كما يكره أن تؤتى معصيته ( وأخرجه بعضهم إما إبن خزيمة وإما غيره في صحيحه وهذه الصحاح مرتبتها دون مرتبة صحيحى البخارى ومسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت