فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأما صوم يوم الغيم إذا حال دون منظر الهلال غيم أو قتر ليلة الثلاثين من شعبان فكان في الصحابة من يصومه إحتياطا وكان منهم من يفطر ولم نعلم أحدا منهم أوجب صومه بل الذين صاموه إنما صاموه على طريق التحرى والإحتياط والآثار المنقولة عنهم صريحة في ذلك كما نقل عن عمر وعلى ومعاوية وعبد الله إبن عمر وعائشة وغيرهم
والعلماء متنازعون فيه على أقوال منهم من نهى عن صومه نهى تحريم أو تنزيه كما يقول ذلك من يقوله من أصحاب مالك والشافعى وأحمد ومنهم من يوجبه كما يقول ذلك طائفة من أصحاب أحمد ومنهم من يشرع فيه الأمرين بمنزلة الإمساك إذا غم مطلع الفجر وهذا مذهب أبى حنيفة وهو المنصوص عن أحمد فإنه كان يصومه على طريق الإحتياط إتباعا لإبن عمر وغيره لا على طريق الإيجاب كسائر ما يشك في وجوبه فإنه يستحب فعله إحتياطا من غير وجوب
وإذا صامه الرجل بنية معلقة بأن ينوى إن كان من رمضان أجزأه وإلا فلا فتبين أنه من رمضان أجزأه ذلك عند أكثر العلماء وهو مذهب أبى حنيفة وأصح الروايتين عن أحمد وغيره فإن النية تتبع العلم فمن علم ما يريد فعله نواه بغير إختياره وأما إذا لم يعلم الشيء فيمتنع أن يقصده