فهرس الكتاب

الصفحة 11313 من 16863

ثم عثمان بن عفان في أول خلافته ثم صلى بعد ذلك اربعا لأمور رآها تقتضى ذلك فإختلف الناس عليه فمنهم من وافقه ومنهم من خالفه

ولم يجمع النبى في حجة الوداع إلا بعرفة وبمزدلفة خاصة لكنه كان إذا جد به السير في غير ذلك من أسفاره أخر المغرب إلى بعد العشاء ثم صلاهما جميعا ثم أخر الظهر إلى وقت العصر فصلاهما جميعا ولهذا كان الصحيح من قولى العلماء أن القصر في السفر يجوز سواء نوى القصر أو لم ينوه وكذلك الجمع حيث يجوز له سواء نواه مع الصلاة الأولى أو لم ينوه فإن الصحابة لما صلوا خلف النبى بعرفة الظهر ركعتين ثم العصر ركعتين لم يأمرهم عند إفتتاح صلاة الظهر بأن ينووا الجمع ولا كانوا يعلمون أنه يجمع لأنه لم يفعل ذلك في غير سفرته تلك ولا أمر أحدا خلفه لا من أهل مكة ولا غيرهم أن ينفرد عنه لا بتربيع الصلاتين ولا بتأخير صلاة العصر بل صلوها معه

وقد إتفق العلماء على جواز القصر في السفر وإتفقوا أنه الأفضل إلا قولا شاذا لبعضهم وإتفقوا أن فعل كل صلاة في وقتها في السفر أفضل إذا لم يكن هناك سبب يوجب الجمع إلا قولا شاذا لبعضهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت