فهرس الكتاب

الصفحة 11341 من 16863

ذلك الحديث الذى في الصحيح عن إبن عباس قال ( كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاء من الغائط فأتى بطعام فقيل له ألا تتوضأ قال لم أصل فأتوضأ ( فإن هذا ينفى وجوب الوضوء وينفى أن يكون مأمورا بالوضوء لأجل مجرد الأكل ولم نعلم أحدا إستحب الوضوء للأكل إلا إذا كان جنبا وتنازع العلماء في غسل اليدين قبل الأكل هل يكره أو يستحب على قولين هما روايتان عن أحمد

فمن إستحب ذلك إحتج بحديث سلمان أنه قال للنبى ( قرأت في التوراة أن من بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده ( ومن كرهه قال ( لأن هذا خلاف سنة المسلمين فإنهم لم يكونوا يتوضؤن قبل الأكل وإنما كان هذا من فعل اليهود فيكره التشبه بهم

وأما حديث سلمان فقد ضعفه بعضهم وقد يقال كان هذا في أول الإسلام لما كان النبى يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء ولهذا كان يسدل شعره موافقة ثم فرق بعد ذلك ولهذا صام عاشوراء لما قدم المدينة ثم أنه قال قبل موته ( لئن عشت إلى قابل لأصومن التاسع ( يعني مع العاشر لأجل مخالفة اليهود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت