فهرس الكتاب

الصفحة 11349 من 16863

مثال ذلك أنه قد ثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن فأرة وقعت في سمن فقال ( القوها وما حولها وكلوا سمنكم ( فإنه متفق على ان الحكم ليس مختصا بتلك الفأرة وذلك السمن بل الحكم ثابت فيما هو أعم منهما فبقى المناط الذى علق به الحكم ما هو فطائفة من أهل العلم يزعمون أن الحكم مختص بفأرة وقعت في سمن فينجسون ما كان كذلك مطلقا ولا ينجسون السمن إذا وقع فيه الكلب والبول والعذرة ولا ينجسون الزيت ونحوه إذا وقعت فيه الفأرة وهذا القول خطأ قطعا

وليس هذا مبنيا على كون القياس حجة فإن القياس الذى يكون النزاع فيه هو تخريج المناط وهو أن يجوز إختصاص مورد النص بالحكم فإذا جاز إختصاصه وجاز أن يكون الحكم مشتركا بين مورد النص وغيره إحتاج معتبر القياس إلى أن يعلم أن المشترك بين الأصل والفرع هو مناط الحكم كما في قوله ( لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل ولا تبيعوا الفضة بالفضة إلا مثلا بمثل ولا تبيعوا الشعير بالشعير إلا مثلا بمثل ولا تبيعوا الملح بالملح إلا مثلا بمثل ( فلما نهى عن التفاضل في مثل هذه الأصناف أمكن أن يكون النهى لمعنى مشترك ولمعنى مختص

ولما سئل عن فأرة وقعت في سمن ( فأجاب (

عن تلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت