فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الأعرابى إنه وقع على امرأته ولو وقع على سريته لكان الأمر كذلك وكما قال له الاخر رأيت بياض خلخالها في القمر فوثبت عليها ولو وطئها بدون ذلك كان الحكم كذلك
فالصواب في هذا ما عليه الأئمة المشهورون أن الحكم في ذلك معلق بالخبيث الذى حرمه الله إذا وقع في السمن ونحوه من المائعات لأن الله أباح لنا الطيبات وحرم علينا الخبائث فإذا علقنا الحكم بهذا المعنى كنا قد إتبعنا كتاب الله فإذا وقع الخبيث في الطيب ألقى الخبيث وما حوله وأكل الطيب كما أمر النبى
وليس هذا الجواب موضع بسط مثل هذه المسائل ولكن نبهنا على هذا لأن الإقتداء بالنبى في أفعاله يتعلق بهذا وحينئذ هذا مما يتعلق بإجتهاد الناس وإستدلالهم وما يؤتيهم الله من الفقه والحكمة والعلم وأحق الناس بالحق من علق الأحكام بالمعانى التى علقها بها الشارع
وهذا موضع تفاوت فيه الناس وتنازعوا هل يستفاد ذلك من خطاب الشارع أو من المعانى القياسية فقوم زعموا أن أكثر أحكام أفعال العباد لا يتناولها خطاب الشارع بل تحتاج إلى القياس وقوم زعموا أن جميع أحكامها ثابتة بالنص وأسرفوا في تعلقهم بالظاهر