فهرس الكتاب

الصفحة 11353 من 16863

الأعرابى إنه وقع على امرأته ولو وقع على سريته لكان الأمر كذلك وكما قال له الاخر رأيت بياض خلخالها في القمر فوثبت عليها ولو وطئها بدون ذلك كان الحكم كذلك

فالصواب في هذا ما عليه الأئمة المشهورون أن الحكم في ذلك معلق بالخبيث الذى حرمه الله إذا وقع في السمن ونحوه من المائعات لأن الله أباح لنا الطيبات وحرم علينا الخبائث فإذا علقنا الحكم بهذا المعنى كنا قد إتبعنا كتاب الله فإذا وقع الخبيث في الطيب ألقى الخبيث وما حوله وأكل الطيب كما أمر النبى

وليس هذا الجواب موضع بسط مثل هذه المسائل ولكن نبهنا على هذا لأن الإقتداء بالنبى في أفعاله يتعلق بهذا وحينئذ هذا مما يتعلق بإجتهاد الناس وإستدلالهم وما يؤتيهم الله من الفقه والحكمة والعلم وأحق الناس بالحق من علق الأحكام بالمعانى التى علقها بها الشارع

وهذا موضع تفاوت فيه الناس وتنازعوا هل يستفاد ذلك من خطاب الشارع أو من المعانى القياسية فقوم زعموا أن أكثر أحكام أفعال العباد لا يتناولها خطاب الشارع بل تحتاج إلى القياس وقوم زعموا أن جميع أحكامها ثابتة بالنص وأسرفوا في تعلقهم بالظاهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت