فهرس الكتاب

الصفحة 11352 من 16863

وكما قال تعالى { ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن } ويبقى النظر في تسليمه إلى هذا التاجر بجزء من الربح هل هو من التى هي أحسن أم لا وكذلك قوله { إنما الصدقات للفقراء والمساكين } يبقى هذا الشخص المعين هل هو من الفقراء المساكين المذكورين في القرآن أم لا وكما حرم الله الخمر والربا عموما يبقى الكلام في الشراب المعين هل هو خمر أم لا وهذا النوع مما إتفق عليه المسلمون بل العقلاء بأنه لا يمكن أن ينص الشارع على حكم كل شخص إنما يتكلم بكلام عام وكان نبينا قد أوتى جوامع الكلم

وأما النوع الثانى ( الذى يسمونه تنقيح المناط ( بأن ينص على حكم أعيان معينة لكن قد علمنا أن الحكم لا يختص بها فالصواب في مثل هذا أنه ليس من باب القياس لإتفاقهم على النص بل المعين هنا نص على نوعه ولكنه يحتاج إلى أن يعرف نوعه ومسألة الفأرة في السمن من هذا الباب فإن الحكم ليس مخصوصا بتلك الفأرة وذلك السمن ولا بفأر المدينة وسمنها ولكن السائل سأل النبى صلى الله عليه وسلم عن فأرة وقعت في سمن ( فأجابه (

لا أن الجواب يختص به ولا بسؤاله كما أجاب غيره ولفظ الفأرة والسمن ليست من كلام النبى حتى يكون هو الذى علق الحكم بها بل من كلام السائل الذى أخبر بما وقع له كما قال له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت