فهرس الكتاب

الصفحة 11351 من 16863

فيحتاج أن يعرف المناط الذى يتعلق به الحكم وهذا النوع يسميه بعض الناس قياسا وبعضهم لا يسميه قياسا ولهذا كان أبوحنيفة وأصحابه يستعملونه في المواضع التى لا يستعملون فيها القياس

والصواب أن هذا ليس من القياس الذى يمكن فيه النزاع كما أن تحقيق المناط ليس مما يقبل النزاع بإتفاق العلماء

وهذه الأنواع الثلاثة ( تحقيق المناط ( وتنقيح المناط ( و ( تخريج المناط ( هي جماع الإجتهاد

فالأول ( أن يعمل بالنص والإجماع فإن الحكم معلق بوصف يحتاج في الحكم على المعين إلى أن يعلم ثبوت ذلك الوصف فيه كما يعلم أن الله أمرنا بإشهاد ذوى عدل منا وممن نرضى من الشهداء ولكن لا يمكن تعيين كل شاهد فيحتاج أن يعلم في الشهود المعينين هل هم من ذوى العدل المرضيين أم لا وكما أمر الله بعشرة الزوجين بالمعروف وقال النبى ( للنساء رزقهن وكسوتهن بالمعروف ( ولم يمكن تعيين كل زوج فيحتاج أن ينظر في الأعيان ثم من الفقهاء من يقول إن نفقة الزوجة مقدرة بالشرع والصواب ما عليه الجمهور أن ذلك مردود إلى العرف كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لهند ( خذى ما يكفيك وولدك بالمعروف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت