فهرس الكتاب

الصفحة 11386 من 16863

الكذب والكتمان كما جبلهم على الأكل والشرب واللباس فالنفس بطبعها تختار الصدق إذا لم يكن لها في الكذب غرض راجح وتختار الأخبار بهذه الأمور العظيمة دون كتمانها

والناس يستخبر بعضهم بعضا ويميلون إلى الإستخبار والإستفهام عما يقع وكل شخص له من يؤثر أن يصدقه ويبين له دون أن يكذبه ويكتمه والكذب والكتمان يقع كثيرا في بنى آدم في قضايا كثيرة لا تنضبط كما يقع منهم الزنى وقتل النفوس والموت جوعا وعريا ونحو ذلك لكن ليس الغالب على إنسابهم إلا الصحة وعلى أنفسهم إلا البقاء فالغرض هنا أن الأمور المتواترة يعلم انهم لم يتواطؤوا فيها على الكذب والأخبار الشاذة يعلم أنهم لم يتواطؤوا فيها على الكتمان (

الوجه الثانى ( أن دين الأمة يوجب عليهم تبليغ الدين وإظهاره وبيانه ويحرم عليهم كتمانه ويوجب عليهم الصدق ويحرم عليهم الكذب فتواطؤهم على كتمان ما يجب بيانه كتواطئهم على الكذب وكلاهما من أقبح الأمور التى تحرم في دين الأمة وذلك باعث موجب الصدق والبيان (

الثالث ( أنه قد علم من عدل سلف الأمة ودينها وعظيم رغبتها في تبليغ الدين وإظهاره وعظيم مجانبتها للكذب على الرسول صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت