فهرس الكتاب

الصفحة 11387 من 16863

عليه وسلم ما يوجب أعظم العلوم الضرورية بأنهم لم يكذبوا فيما نقلوه عنه ولا كتموا ما أمرهم بتبليغه وهذه العادة الحاجية الخاصة الدينية لهم غير العادة العامة المشتركة بين جنس البشر (

الرابع ( أن العلماء الخاصة يعلمون من نصوص رسول الله الموجبة عليهم التبليغ ومن تعظيمهم لأمر الله ورسوله ومن دين آحادهم مثل الخلفاء ومثل إبن مسعود وأبى ومعاذ وأبى الدرداء إلى إبن عمر وإبن عباس وإبن عمرو وغيرهم يعلمون علما يقينا لا يتخالجه ريب إمتناع هؤلاء من كتمان قواعد الدين التى يجب تبليغها إلى العامة كما يعلمون إمتناعهم من الكذب على رسول الله

ويعلم ايضا أهل الحديث مثل أحوال المشاهير بمعرفة ذلك مثل الزهري وقتادة ويحيى بن أبى كثير ومثل مالك والثورى وشعبة وحماد بن زيد وحماد بن سلمة وغيرهم أمورا يعلمون معها إمتناعهم من الكذب وإمتناعهم عن كتمان تبليغ هذه الأمور العظيمة التى تأبى أحوالهم كتمانها لو كانت موجودة ولهم في ذلك أسباب يطول شرحها وليس الغرض هنا تقرير ذلك وإنما الغرض التنبيه على ما وقع من الشبهة لبعض الناس من أهل الأهواء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت