فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قالوا هذا الذى ذكرتموه معارض بأمر الأذان والإقامة فإنه كان يفعل على عهد النبى كل يوم خمس مرات ومع هذا فقد وقع الإختلاف في صفته وكذلك الجهر بالبسملة والقنوت في الفجر وحجة الوداع من أعظم وقائعه وقد وقع الإختلاف في نقلها وذكروا نحو هذه الأمور التى وقعت فيها الشبهة والنزاع عند بعض الناس وجعلوا هذا معارضا لما تقدم ليسوغوا أن يكون من أمور الدين مالم ينقل بل كتم لأهواء وأغراض
وأما جهة الرأى والتنازع فإن تنازع العلماء وإختلافهم في صفات العبادات بل وفى غير ذلك من أمور الدين صار شبهة لكثير من أهل الأهواء من الرافضة وغيرهم وقالوا إن دين الله واحد والحق لا يكون في جهتين ( ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه إختلافا كثيرا (
فهذا التفرق والإختلاف دليل على إنتفاء الحق فيما عليه أهل السنة والجماعة ويعبرون عنهم بعبارات تارة يسمونهم الجمهور وتارة يسمونهم الحشوية وتارة يسمونهم العامة ثم صار أهل الأهواء لما جعلوا هذا مانعا من كون الحق فيما عليه أهل السنة والجماعة كل ينتحل سبيلا من سبل الشيطان