فهرس الكتاب

الصفحة 11388 من 16863

قالوا هذا الذى ذكرتموه معارض بأمر الأذان والإقامة فإنه كان يفعل على عهد النبى كل يوم خمس مرات ومع هذا فقد وقع الإختلاف في صفته وكذلك الجهر بالبسملة والقنوت في الفجر وحجة الوداع من أعظم وقائعه وقد وقع الإختلاف في نقلها وذكروا نحو هذه الأمور التى وقعت فيها الشبهة والنزاع عند بعض الناس وجعلوا هذا معارضا لما تقدم ليسوغوا أن يكون من أمور الدين مالم ينقل بل كتم لأهواء وأغراض

وأما جهة الرأى والتنازع فإن تنازع العلماء وإختلافهم في صفات العبادات بل وفى غير ذلك من أمور الدين صار شبهة لكثير من أهل الأهواء من الرافضة وغيرهم وقالوا إن دين الله واحد والحق لا يكون في جهتين ( ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه إختلافا كثيرا (

فهذا التفرق والإختلاف دليل على إنتفاء الحق فيما عليه أهل السنة والجماعة ويعبرون عنهم بعبارات تارة يسمونهم الجمهور وتارة يسمونهم الحشوية وتارة يسمونهم العامة ثم صار أهل الأهواء لما جعلوا هذا مانعا من كون الحق فيما عليه أهل السنة والجماعة كل ينتحل سبيلا من سبل الشيطان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت