فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إلى القمر ليلة البدر فقال إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضارون في رؤيته فإن إستطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فإفعلوا ثم قرأ( وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب
وإذا كان الله عز وجل قد سمى الصلاة تسبيحا فقد دل ذلك على وجوب التسبيح كما أنه لما سماها قياما في قوله تعالى { قم الليل إلا قليلا } دل على وجوب القيام وكذلك لما سماها قرآنا في قوله تعالى { وقرآن الفجر } دل على وجوب القرآن فيها ولما سماها ركوعا وسجودا في مواضع دل على وجوب الركوع والسجود فيها
وذلك أن تسميتها بهذه الأفعال دليل على أن هذه الأفعال لازمة لها فاذا وجدت هذه الأفعال فتكون من الأبعاض اللازمة كما أنهم يسمون الإنسان بإبعاضه اللآزمة له فيسمونه رقبة ورأسا ووجها ونحو ذلك كما في قوله تعالى ( { فتحرير رقبة } ولو جاز وجود الصلاة بدون التسبيح لكان الأمر بالتسبيح لا يصلح ان يكون أمرا بالصلاة فإن اللفظ حينئذ لا يكون دالا على معناه ولا على ما يستلزم معناه
وأيضا فإن الله عز وجل ذم عموم الإنسان وإستثنى المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون قال تعالى { إن الإنسان خلق هلوعا إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا إلا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون }