فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والسلف من الصحابة ومن بعدهم قد فسروا الدائم على الصلاة بالمحافظ على أوقاتها وبالدائم على أفعالها بالإقبال عليها والآية تعم هذا وهذا فإنه قال ( على صلاتهم دائمون ( والدائم على الفعل هو المديم له الذى يفعله دائما فإذا كان هذا فيما يفعل في الأوقات المتفرقة وهو أن يفعله كل يوم بحيث لا يفعله تارة ويتركه أخرى وسمى ذلك دواما عليه فالدوام على الفعل الواحد المتصل أولى أن يكون دواما وأن تتناول الآية ذلك وذلك يدل على وجوب إدامة أفعالها لأن الله عز وجل ذم عموم الإنسان وإستثنى المداوم على هذه الصفة فتارك إدامة أفعالها يكون مذموما من الشارع والشارع لا يذم إلا على ترك واجب أو فعل محرم
وأيضا فإنه سبحانه وتعالى قال { إلا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون } فدل ذلك على أن المصلى قد يكون دائما على صلاته وقد لا يكون دائما عليها وأن المصلى الذي ليس بدائم مذموم وهذا يوجب ذم من لا يديم أفعالها المتصلة والمنفصلة واذا وجب دوام أفعالها فذلك هو نفس الطمأنينة فإنه يدل على وجوب ادامة الركوع والسجود وغيرهما ولو كان المجزىء أقل مما ذكر من الخفض وهو نقر الغراب لم يكن ذلك دواما ولم يجب الدوام على الركوع