فهرس الكتاب

الصفحة 11587 من 16863

نهاه عنه في الصلاة من الكلام والعمل له منفردا فكيف يكون حال المصلى نفسه في ذلك المشى وغير ذلك فإذا كان منهيا عن السرعة والعجلة في المشى مأمورا بالسكينة وإن فاته بعض الصلاة مع الإمام حتى يصلى قاضيا له فأولى أن يكون مأمورا بالسكينة فيها

ويدل على ذلك أن الله عز وجل أمر في كتابه بالسكينة والقصد في الحركة والمشى مطلقا فقال ( وإقصد في مشيك وإغضض من صوتك وقال تعالى { وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما } قال الحسن وغيره ( بسكينة ووقار ( فأخبر أن عباد الرحمن هم هؤلاء فإذا كان مأمورا بالسكينة والوقار في الأفعال العادية التى هي من جنس الحركة فكيف الأفعال العبادية ثم كيف بما هو فيها من جنس السكون كالركوع والسجود فإن هذه الأدلة تقتضى السكينة في الإنتقال كالرفع والخفض والنهوض والإنحطاط وأما نفس الأفعال التى هي المقصود بالإنتقال كالركوع نفسه والسجود نفسه والقيام والقعود أنفسهما وهذه هي من نفسها سكون فمن لم يسكن فيها لم يأت بها وانما هو بمنزلة من اهوى إلى القعود ولم يأت به كمن مد يده إلى الطعام ولم يأكل منه أو وضعه على فيه ولم يطعمه

وأيضا فإن الله تعالى أوجب الركوع والسجود في الكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت