فهرس الكتاب

الصفحة 11591 من 16863

منه ثم رفع رأسه فجلس حتى إستقر كل شيء منه ففعل ذلك أيضا ثم صلى أربع ركعات مثل هذه الركعة فصلى صلاته ثم قال هكذا رأينا رسول الله يصلى (

وهذا إجماع الصحابة رضى الله عنهم فإنهم كانوا لا يصلون إلا مطمئنين وإذا رأى بعضهم من لا يطمئن أنكر عليه ونهاه ولا ينكر واحد منهم على المنكر لذلك وهذا إجماع منهم على وجوب السكون والطمأنينة في الصلاة قولا وفعلا ولو كان ذلك غير واجب لكانوا يتركونه أحيانا كما كانوا يتركون ماليس بواجب

وأيضا فإن الركوع والسجود في لغة العرب لا يكون إلا إذا سكن حين انحنائه وحين وضع وجهه على الأرض فأما مجرد الخفض والرفع عنه فلا يسمى ذلك ركوعا ولا سجودا ومن سماه ركوعا وسجودا فقد غلط على اللغة فهو مطالب بدليل من اللغة على أن هذا يسمى راكعا وساجدا حتى يكون فاعله ممتثلا للأمر وحتى يقال إن هذا الأمر المطالب به يحصل الإمتثال فيه بفعل ما يتناوله الإسم فإن هذا لا يصح حتى يعلم أن مجرد هذا يسمى في اللغة ركوعا وسجودا وهذا مما لا سبيل إليه ولا دليل عليه فقائل ذلك قائل بغير علم في كتاب الله وفى لغة العرب وإذا حصل الشك هل هذا ساجد او ليس بساجد لم يكن ممتثلا بإلاتفاق لأن الوجوب معلوم وفعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت