فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الواجب ليس بمعلوم كمن يتيقن وجوب صلاة أو زكاة عليه ويشك في فعلها
وهذا أصل ينبغى معرفته فإنه يحسم مادة المنازع الذى يقول إن هذا يسمى ساجدا وراكعا في اللغة فإنه قال بلا علم ولا حجة وإذا طولب بالدليل إنقطع وكانت الحجة لمن يقول ما نعلم براءة ذمته إلا بالسجود والركوع المعروفين
ثم يقال لو وجد إستعمال لفظ ( الركوع والسجود ( في لغة العرب بمجرد ملاقاة الوجه للأرض بلا طمأنينة لكان المعفر خده ساجدا ولكان الراغم أنفه وهو الذى لصق أنفه بالرغام وهو التراب ساجدا لا سيما عند المنازع الذى يقول يحصل السجود بوضع الأنف دون الجبهة من غير طمأنينة فيكون نقر الأرض بالأنف سجودا ومعلوم أن هذا ليس من لغة القوم كما أنه ليس من لغتهم تسمية نقرة الغراب ونحوها سجودا ولو كان ذلك كذلك لكان يقال للذى يضع وجهه على الأرض ليمص شيئا على الأرض أو يعضه أو ينقله ونحو ذلك ساجدا
وأيضا فإن الله أوجب المحافظة والإدامة على الصلاة وذم إضاعتها والسهو عنها فقال في أول سورة المؤمنين { قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون والذين هم للزكاة فاعلون والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون والذين هم على صلواتهم يحافظون }