فهرس الكتاب

الصفحة 11618 من 16863

الذين قالوا هذا ليس معهم أصل يرجعون إليه من السنة أصلا بل الأحاديث المستفيضة عن النبى الثابتة في الصحاح والسنن والمسانيد وغيرها تبين أنه كان يسبح في أغلب صلاته أكثر من ذلك كما تقدم دلالة الأحاديث عليه ولكن هذا قالوه لما سمعوا أن النبى قال ( إذا أم أحدكم الناس فليخفف وإذا صلى لنفسه فليطول ما شاء ( ولم يعرفوا مقدار التطويل ولا علموا التطويل الذى نهى عنه لما قال لمعاذ ( أفتان أنت يا معاذ ( فجعلوا هذا برأيهم قدرا للمستحب ومن المعلوم أن مقدار الصلاة واجبها ومستحبها لا يرجع فيه إلى غير السنة فإن هذا من العلم الذى لم يكله الله ورسوله إلى آراء العباد إذ النبى كان يصلى بالمسلمين في كل يوم خمس صلوات وكذلك خلفاؤه الراشدون الذين أمرنا بالإقتداء بهم فيجب البحث عما سنة رسول الله ولا ينبغى أن يوضع فيه حكم بالرأى وإنما يكون إجتهاد الرأى فيما لم تمض به سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يجوز أن يعمد إلى شيء مضت به سنة فيرد بالرأى والقياس

ومما يبين هذا أن التخفيف أمر نسبي إضافى ليس له حد في اللغة ولا في العرف إذ قد يستطيل هؤلاء ما يستخفه هؤلاء ويستخف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت