فهرس الكتاب

الصفحة 11619 من 16863

هؤلاء ما يستطيله هؤلاء فهو أمر يختلف بإختلاف عادات الناس ومقادير العبادات ولا في كل من العبادات التى ليست شرعية

فعلم أن الواجب على المسلم أن يرجع في مقدار التخفيف والتطويل إلى السنة وبهذا يتبين أن أمره بالتخفيف لا ينافى أمره بالتطويل أيضا في حديث عمار الذى في الصحيح لما قال ( إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه فأطيلوا الصلاة واقصروا الخطبة ( وهناك أمرهم بالتخفيف ولا منافاة بينهما فإن الإطالة هنا بالنسبة إلى الخطبة والتخفيف هناك بالنسبة إلى ما فعل بعض الأئمة في زمانه من قراءة البقرة في العشاء الآخرة ولهذا قال ( فإذا صلى أحدكم لنفسه فليطول ما شاء

فبين أن المنفرد ليس لطول صلاته حد تكون به الصلاة خفيفة بخلاف الإمام لأجل مراعاة المأمومين فإن خلفه السقيم والكبير وذو الحاجة ولهذا مضت السنة بتخفيفها عن الإطالة إذا عرض للمأمومين أو بعضهم عارض كما قال ( إنى لأدخل الصلاة وأنا أريد أن أطيلها فأسمع بكاء الصبى فأخفف لما أعلم من وجد أمه ( وبذلك علل النبى فيما تقدم من حديث إبن مسعود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت