فهرس الكتاب

الصفحة 11621 من 16863

فهذه الأحاديث من اصح الأحاديث وقد ثبت فيها أنه كان يقرأ في المغرب تارة بالأعراف وتارة بالطور وتارة بالمرسلات مع إتفاق الفقهاء على أن القراءة في المغرب سنتها أن تكون أقصر من القراءة في الفجر فكيف تكون القراءة في الفجر وغيرها (

ومن هذا الباب ما روى وكيع عن منصور عن إبراهيم النخعى قال كان أبوعبيدة بن عبد الله بن مسعود يطيل القيام بقدر الركوع فكانوا يعيبون ذلك عليه ( قال أبو محمد بن حزم العيب على من عاب عمل رسول الله وعول على من لا حجة فيه

قلت قد تقدم فعل أبى عبيدة الذى في الصحيح وموافقته لفعل رسول الله وهؤلاء الذين عابوا عليه كانوا من أهل الكوفة الذين في زمن الحجاج وفتنة إبن الأشعث لم يكونوا من الصحابة ولا عرف أنهم من أعيان التابعين وإن كان قد يكون فيهم من ادرك إبن مسعود فإبن مسعود لم يكن هو الإمام الراتب في زمنه بل الإمام الراتب كان غيره وإبن بن مسعود أقرب إلى متابعة أبيه من هؤلاء المجهولين

فهؤلاء الذين انكروا على أبى عبيدة إنما انكروا عليه لمخالفته العادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت