فهرس الكتاب

الصفحة 11632 من 16863

ضرب الله الحق على لسانه وقلبه وهو المحدث الملهم فلا ينكر لمثله أن يكون له مع تدبيره جيشه في الصلاة من الحضور ماليس لغيره لكن لا ريب أن حضوره مع عدم ذلك يكون أقوى ولا ريب أن صلاة رسول الله حال أمنه كانت أكمل من صلاته حال الخوف في الأفعال الظاهرة فإذا كان الله قد عفا حال الخوف عن بعض الواجبات الظاهرة فكيف بالباطنة

وبالجملة فتفكر المصلى في الصلاة في أمر يجب عليه قد يضيق وقته ليس كتفكره فيما ليس بواجب أو فيما لم يضق وقته وقد يكون عمر لم يمكنه التفكر في تدبير الجيش إلا في تلك الحال وهو أمام الأمة والواردات عليه كثيرة ومثل هذا يعرض لكل أحد بحسب مرتبته والإنسان دائما يذكر في الصلاة مالا يذكره خارج الصلاة ومن ذلك ما يكون من الشيطان كما يذكر أن بعض السلف ذكر له رجل أنه دفن ما لا وقد نسى موضعه فقال قم فصل فقام فصلى فذكره فقيل له من أين علمت ذلك قال علمت أن الشيطان لا يدعه في الصلاة حتى يذكره بما يشغله ولا أهم عنده من أن ذكر موضع الدفن لكن العبد الكيس يجتهد في كمال الحضور مع كمال فعل بقية المأمور ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت