فهرس الكتاب

الصفحة 11631 من 16863

نوسوس فقال صدقوا وما يصنع الشيطان بالبيت الخراب وتفاصيل ما يعرض للسالكين طويل موضعه

وأما ما يروى عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه من قوله إنى لأجهز جيشى وأنا في الصلاة فذاك لأن عمر كان مأمورا بالجهاد وهو أمير المؤمنين فهو أمير الجهاد فصار بذلك من بعض الوجوه بمنزلة المصلى الذى يصلى صلاة الخوف حال معاينة العدو إما حال القتال وإما غير حال القتال فهو مأمور بالصلاة ومامور بالجهاد فعليه أن يؤدى الواجبين بحسب الإمكان وقد قال تعالى { يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون }

ومعلوم أن طمأنينة القلب حال الجهاد لا تكون كطمأنينتة حال الأمن فإذا قدر أنه نقص من الصلاة شيء لأجل الجهاد لم يقدح هذا في كمال إيمان العبد وطاعته ولهذا تخفف صلاة الخوف عن صلاة الأمن ولما ذكر سبحانه وتعالى صلاة الخوف قال { فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا } فالإقامة المأمور بها حال الطمأنينة لا يؤمر بها حال الخوف

ومع هذا فالناس متفاوتون في ذلك فإذا قوى إيمان العبد كان حاضر القلب في الصلاة مع تدبره للأمور بها وعمر قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت